الهادي
البشير، الرحمة المهداة، رسولنا وحبيبنا وأسوتنا الحسنة محمد ( صلى الله عليه
وسلم)، في حال الحديث عن رفقه ولينه وعطفه مؤكداً لن نعطيه حقه، ولكن أستعين بالله
وسنذكر في هذا المقال عبر مدونة اعرف نقطة من بحر ذلك. 


قال تعالى
:” لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ”. سورة التوبة 128

قوله
تعالى:” من أنفسكم”، للشعور بأن الرسول ( صلى الله عليه وسلم) جزء من
المسلمين، وقوله :” عزيزٌ عليه ما عنتم “، يعني أنه يحزن على مشقة
المسلمين.

فأذى الرسول
( صلى الله عليه وسلم ) الذي تعرض له في سبيل الله والدعوة إليه لم يتعرض له أحد
في العالمين، ومع ذلك كان حليماً رؤوفاً بقومه وقال :” اللهم اغفر لقومي
فإنهم لا يعلمون”.

و لَمَّا تُوُفِّيَ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ، جاءَ ابنُهُ عبدُ اللَّهِ بنُ عبدِ اللَّهِ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلَهُ أنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فيه أباهُ، فأعْطاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ أنْ يُصَلِّيَ عليه، فَقامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيُصَلِّيَ عليه، فَقامَ عُمَرُ فأخَذَ بثَوْبِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، تُصَلِّي عليه وقدْ نَهاكَ رَبُّكَ أنْ تُصَلِّيَ عليه؟! فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما خَيَّرَنِي اللَّهُ فقالَ: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} [التوبة: 80]، وسَأَزِيدُهُ علَى السَّبْعِينَ، قالَ: إنَّه مُنافِقٌ! قالَ: فَصَلَّى عليه رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأنْزَلَ اللَّهُ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: 84].

الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4670


فأي رحمة هي
تلك التي امتلكها النبي ( صلى الله عليه وسلم )، وأي رفقٍ ولين بالكافرين
والمنافقين، فكيف هو حاله بالمؤمنين؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *