ما علاقة وعد بلفور بالانتداب البريطاني على فلسطين؟

وعد بلفور والانتداب البريطاني على فلسطين عام 1922 وعلاقتهما بالقضية الفلسطينية.

صدر وعد بلفور في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 1917 على شكل رسالة سياسية بريطانية قصيرة، لكن تأثيره الحقيقي على فلسطين لم يتوقف عند حدود تلك الرسالة.

فبعد الحرب العالمية الأولى، أصبحت بريطانيا هي القوة التي تدير فلسطين، ثم حصلت على الانتداب عليها ضمن نظام عصبة الأمم، وأُدخل الالتزام بإقامة “وطن قومي للشعب اليهودي” بصورة صريحة في نص الانتداب.

وهنا حدث التحول الأهم في تاريخ وعد بلفور:

من إعلان صادر عن الحكومة البريطانية إلى جزء من الإطار الذي حكمت بريطانيا فلسطين من خلاله.

ولهذا لا يمكن فهم تاريخ وعد بلفور من دون فهم الانتداب البريطاني على فلسطين، لأن سنوات الانتداب هي المرحلة التي انتقلت فيها مبادئ الوعد من الكلمات إلى مؤسسات وسياسات وقوانين أثرت بصورة مباشرة في المجتمع الفلسطيني.

فما هو الانتداب البريطاني؟ وكيف أُدخل وعد بلفور في صكه؟ ولماذا اعترض الفلسطينيون عليه؟ وما الذي تغير بعد حصول بريطانيا على سلطة رسمية لإدارة فلسطين؟

ولمعرفة قصة التصريح نفسه قبل هذه المرحلة، اقرأ:

وعد بلفور: ما هو؟ أسبابه ونتائجه على فلسطين

ما هو الانتداب البريطاني على فلسطين؟

الانتداب البريطاني هو النظام الذي أتاح لبريطانيا إدارة فلسطين بعد انهيار الحكم العثماني في أعقاب الحرب العالمية الأولى.

وكان الانتداب جزءاً من نظام أنشأته عصبة الأمم للتعامل مع الأراضي التي كانت خاضعة سابقاً للدول المهزومة في الحرب.

وقد نصت المادة 22 من ميثاق عصبة الأمم على نظام الانتدابات، واعتبرت بعض المجتمعات التي كانت جزءاً من الدولة العثمانية قد وصلت إلى مرحلة يمكن فيها الاعتراف المؤقت بوجودها كأمم مستقلة، على أن تتلقى المساعدة الإدارية إلى أن تصبح قادرة على إدارة نفسها.

كما نصت المادة على أن رغبات هذه المجتمعات يجب أن تكون اعتباراً أساسياً عند اختيار الدولة المنتدبة.

ويمكن قراءة النص الكامل للمادة 22 من ميثاق عصبة الأمم.

ومن هنا تظهر إحدى أهم نقاط الخلاف في الحالة الفلسطينية: بينما كان نظام الانتداب يفترض من حيث المبدأ انتقال البلاد نحو القدرة على إدارة نفسها، أُلحق به في فلسطين التزام منفصل بإقامة وطن قومي يهودي.

ماذا كان وضع فلسطين قبل الانتداب؟

حتى الحرب العالمية الأولى كانت فلسطين جزءاً من الدولة العثمانية.

ومع تقدم القوات البريطانية في الحرب، احتلت القدس في ديسمبر/كانون الأول 1917، ثم اكتمل الاحتلال العسكري لفلسطين لاحقاً.

وفي البداية أُديرت البلاد بواسطة إدارة عسكرية بريطانية.

وبحسب مذكرة الحكومة البريطانية عن التاريخ السياسي لفلسطين تحت الإدارة البريطانية، استمر الحكم العسكري حتى عام 1920، ثم استُبدل بإدارة مدنية بريطانية.

وهذا يعني أن بريطانيا بدأت بالفعل إدارة فلسطين قبل دخول صك الانتداب رسمياً حيز التنفيذ.

من الإدارة العسكرية إلى الإدارة المدنية

في 1 يوليو/تموز 1920 انتقلت بريطانيا من الإدارة العسكرية إلى الإدارة المدنية.

وعُيّن السير هربرت صموئيل أول مندوب سامٍ بريطاني لفلسطين.

وكان هذا التحول مهماً لأن بريطانيا أصبحت تتعامل مع فلسطين باعتبارها مشروع إدارة طويلة الأجل وليس مجرد أرض محتلة عسكرياً أثناء الحرب.

ويذكر التقرير البريطاني عن الإدارة المدنية في فلسطين أن الحكومة البريطانية رأت أن فلسطين ستدخل ضمن دائرة النفوذ البريطاني، وبدأت اتخاذ خطوات لتنفيذ سياستها المرتبطة بوعد بلفور.

أي أن تنفيذ الوعد بدأ عملياً قبل اكتمال الإجراءات القانونية للانتداب.

ما علاقة مؤتمر سان ريمو بالانتداب؟

جاءت محطة حاسمة في أبريل/نيسان 1920 عندما اجتمعت القوى المنتصرة في الحرب العالمية الأولى في مؤتمر سان ريمو.

وفي 25 أبريل/نيسان تقرر أن تتولى بريطانيا الانتداب على فلسطين.

والأهم أن قرار سان ريمو ربط الانتداب بصورة مباشرة بالسياسة التي أعلنتها بريطانيا في وعد بلفور.

فقد نص القرار على أن الدولة المنتدبة ستكون مسؤولة عن تنفيذ التصريح البريطاني المتعلق بإقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين.

ويمكن قراءة قرار مؤتمر سان ريمو بشأن الانتدابات.

وهكذا لم يعد وعد بلفور مجرد سياسة داخلية أعلنتها لندن، بل أصبح جزءاً من ترتيبات الحلفاء بشأن مستقبل فلسطين.

لماذا اختيرت بريطانيا تحديداً؟

كانت بريطانيا القوة العسكرية التي احتلت فلسطين، كما كانت صاحبة وعد بلفور نفسه.

وكانت لديها أيضاً مصالح استراتيجية واسعة في المنطقة، مرتبطة بمصر وقناة السويس وطرق الإمبراطورية البريطانية.

وقد شرحنا هذه الخلفية بالتفصيل في:

لماذا أصدرت بريطانيا وعد بلفور عام 1917؟ الأسباب والمصالح وراء القرار

وبذلك أصبحت الدولة التي أصدرت الوعد هي نفسها الدولة التي مُنحت لاحقاً سلطة إدارة فلسطين وتنفيذ السياسة المرتبطة به.

وهذه العلاقة هي التي أعطت وعد بلفور أهميته التاريخية الكبرى.

متى أُقر صك الانتداب على فلسطين؟

وافق مجلس عصبة الأمم على صك الانتداب على فلسطين في 24 يوليو/تموز 1922.

لكن الموافقة على النص لا تعني أنه دخل حيز التنفيذ في اليوم نفسه.

فقد تأخر بدء سريانه رسمياً بسبب ترتيبات دولية مرتبطة بالانتدابات الأخرى.

وفي 29 سبتمبر/أيلول 1923 دخل الانتداب على فلسطين رسمياً حيز التنفيذ.

ويمكن الاطلاع على محضر عصبة الأمم الخاص بدخول الانتداب حيز التنفيذ.

إذن التسلسل الزمني الصحيح هو:

  • 1917: صدور وعد بلفور.
  • 1917–1918: احتلال بريطانيا لفلسطين.
  • 1920: مؤتمر سان ريمو واختيار بريطانيا دولة منتدبة.
  • 1920: بدء الإدارة المدنية البريطانية.
  • 1922: اعتماد صك الانتداب من عصبة الأمم.
  • 1923: دخول الانتداب رسمياً حيز التنفيذ.

كيف دخل وعد بلفور في صك الانتداب؟

هذه هي النقطة المركزية في العلاقة بين وعد بلفور والانتداب.

فديباجة صك الانتداب ذكرت بصورة صريحة أن الدولة المنتدبة ستكون مسؤولة عن تنفيذ التصريح الذي أصدرته الحكومة البريطانية في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 1917.

أي أن الوثيقة الدولية الجديدة لم تكتف بالإشارة إلى وعد بلفور تاريخياً، بل جعلت تنفيذه جزءاً من مهمة بريطانيا في فلسطين.

ويمكن قراءة النص الأصلي الكامل لصك الانتداب على فلسطين.

وبذلك أصبح وعد بلفور موجوداً داخل الوثيقة التي حددت الأساس الرسمي للحكم البريطاني في فلسطين.

ماذا قالت ديباجة الانتداب عن الوطن القومي؟

أعادت ديباجة الانتداب مضمون وعد بلفور بشأن إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين.

كما أضافت عبارة تتحدث عن الاعتراف بـ”الصلة التاريخية للشعب اليهودي بفلسطين” والأسس المتعلقة بإعادة إنشاء وطنه القومي فيها.

وفي الوقت نفسه كررت الضمان المتعلق بعدم الإضرار بالحقوق المدنية والدينية للمجتمعات غير اليهودية الموجودة في فلسطين.

وهنا يظهر الاختلاف الذي أثار الاعتراض الفلسطيني:

كانت الوثيقة تعترف بمشروع قومي لليهود بصورة صريحة، بينما تحدثت عن الفلسطينيين الموجودين في البلاد في إطار الحقوق المدنية والدينية، من دون الاعتراف في النص نفسه بحق قومي فلسطيني مماثل.

ولمعرفة دلالة صياغة وعد بلفور الأصلية، اقرأ:

نص وعد بلفور بالعربية والإنجليزية وشرح عباراته بالتفصيل

ماذا نصت المادة الثانية من الانتداب؟

كانت المادة الثانية من أهم مواد صك الانتداب.

فقد جعلت بريطانيا مسؤولة عن وضع فلسطين في ظروف سياسية وإدارية واقتصادية تؤمن إقامة الوطن القومي اليهودي، إلى جانب تطوير مؤسسات الحكم الذاتي وحماية الحقوق المدنية والدينية لجميع السكان.

وهذه المادة مهمة للغاية لأنها نقلت الهدف من مستوى التصريح السياسي إلى مستوى المسؤوليات التي يفترض بالدولة المنتدبة تنفيذها.

أي أن إقامة الوطن القومي لم تعد مجرد تعبير عن “التعاطف” كما ورد في وعد بلفور، بل أصبحت جزءاً من الواجبات المذكورة في صك الانتداب.

ما دور المادة الرابعة؟

ذهبت المادة الرابعة خطوة إضافية.

فقد نصت على الاعتراف بهيئة يهودية مناسبة بوصفها جهة عامة تقدم المشورة وتتعاون مع إدارة فلسطين في المسائل الاقتصادية والاجتماعية وغيرها المتعلقة بإقامة الوطن القومي ومصالح السكان اليهود.

وأصبحت المنظمة الصهيونية الأساس لهذه العلاقة، ثم عُرفت الهيئة لاحقاً باسم الوكالة اليهودية.

وهكذا حصلت الحركة الصهيونية على قناة مؤسسية رسمية للتعاون مع إدارة الانتداب.

وفي المقابل، لم ينشئ صك الانتداب مؤسسة قومية فلسطينية موازية تتمتع بالدور نفسه.

وما علاقة المادة السادسة بالهجرة والأرض؟

كانت المادة السادسة من أكثر المواد تأثيراً على الواقع الفلسطيني.

فقد ألزمت الإدارة البريطانية بتسهيل الهجرة اليهودية في ظروف مناسبة، وتشجيع الاستيطان اليهودي المكثف على الأرض، بما في ذلك أراضي الدولة والأراضي غير المطلوبة للأغراض العامة، مع النص على عدم المساس بحقوق وموقع بقية السكان.

وهنا يمكن رؤية الانتقال المباشر من وعد سياسي إلى أدوات تنفيذ عملية.

فالهجرة والاستيطان لم يعودا مسألتين منفصلتين عن النظام السياسي، بل وردتا ضمن مسؤوليات الانتداب.

وسيكون هذا محور المقال التالي بالتفصيل عندما نحلل مواد صك الانتداب واحدةً واحدة.

هل كان الانتداب مجرد احتلال بريطاني؟

من الناحية الشكلية، لم تقدم بريطانيا نظام الانتداب باعتباره ضماً لفلسطين إلى الإمبراطورية البريطانية.

كانت بريطانيا تدير فلسطين بوصفها الدولة المنتدبة باسم عصبة الأمم.

وكان عليها تقديم تقارير عن إدارتها إلى العصبة.

لكن بريطانيا حصلت بموجب الانتداب على سلطات واسعة في التشريع والإدارة.

فنصت المادة الأولى من الصك على امتلاك الدولة المنتدبة صلاحيات كاملة في التشريع والإدارة ضمن حدود الوثيقة.

كما أصدرت بريطانيا في أغسطس/آب 1922 ما عُرف باسم Palestine Order in Council لتنظيم مؤسسات الحكم وصلاحيات المندوب السامي والإدارة والقضاء.

ويمكن قراءة أمر فلسطين في المجلس لعام 1922.

من كان المندوب السامي؟

كان المندوب السامي أعلى مسؤول بريطاني في فلسطين.

وتولى السير هربرت صموئيل المنصب منذ عام 1920.

وكان يمثل السلطة البريطانية ويتمتع بصلاحيات واسعة في إدارة البلاد.

وشملت الإدارة البريطانية:

  • التشريع.
  • الأمن.
  • الهجرة.
  • إدارة الأراضي.
  • الضرائب.
  • القضاء.
  • البنية التحتية.
  • الإدارة المحلية.
  • العلاقات مع المؤسسات السياسية المختلفة.

ولهذا فإن سياسات المندوب السامي والحكومة البريطانية أصبحت مؤثرة بصورة مباشرة في الحياة اليومية للفلسطينيين.

هل استُشير الفلسطينيون في الانتداب؟

لم يوافق الفلسطينيون على وعد بلفور أو على النظام الذي أقيم لتنفيذه.

وقد سبقت إقرار الانتداب سلسلة من المؤتمرات والعرائض والاحتجاجات الفلسطينية التي طالبت بالتراجع عن وعد بلفور وبحكومة تمثل سكان البلاد.

بل إن المادة 22 من ميثاق عصبة الأمم كانت قد نصت على أن رغبات المجتمعات المعنية يجب أن تكون اعتباراً أساسياً في اختيار الدولة المنتدبة.

لكن الفلسطينيين لم يشاركوا في اختيار بريطانيا لتتولى إدارة بلادهم على أساس تنفيذ وعد سبق لهم أن رفضوه.

وقد تناولنا الرفض الفلسطيني المبكر بالتفصيل في:

موقف الفلسطينيين والعرب من وعد بلفور: كيف بدأ الرفض والمقاومة؟

لماذا رفض الفلسطينيون صك الانتداب؟

كان الاعتراض الفلسطيني على الانتداب مرتبطاً بعدة أسباب متداخلة.

أولاً، رفض الفلسطينيون إدخال وعد بلفور في الوثيقة التي تحكم بلادهم.

ثانياً، رأوا أن الانتداب يمنح الحركة الصهيونية اعترافاً قومياً ومؤسسياً، بينما لا يمنح الأغلبية العربية اعترافاً وطنياً مماثلاً.

ثالثاً، اعترضوا على تسهيل الهجرة اليهودية والاستيطان على الأرض.

رابعاً، طالبوا بحكومة وطنية وتمثيل سياسي يستند إلى أغلبية السكان.

ومن وجهة النظر الفلسطينية، كان من الصعب التوفيق بين حكم ديمقراطي يقوم على إرادة الأغلبية وبين التزام بريطاني بتنفيذ مشروع قومي تعارضه تلك الأغلبية.

التناقض بين تقرير المصير ووعد بلفور

تعد هذه النقطة من أكثر القضايا التاريخية والقانونية إثارة للنقاش.

فنظام الانتدابات من الفئة “أ” كان مرتبطاً بفكرة أن المجتمعات التي خرجت من الحكم العثماني تتجه نحو إدارة نفسها واستقلالها.

وتنص المادة 22 من ميثاق عصبة الأمم على إمكانية الاعتراف المؤقت بوجود هذه المجتمعات كأمم مستقلة إلى أن تصبح قادرة على الوقوف وحدها.

لكن في فلسطين أُضيف هدف آخر يتعلق بإقامة وطن قومي يهودي.

ومن هنا رأى الفلسطينيون أن الصيغة الخاصة بانتداب فلسطين تختلف عن المسار الذي كانوا يتوقعونه نحو الاستقلال.

هل كان الانتداب نفسه هو الذي أنشأ وعد بلفور؟

لا.

وعد بلفور سبق الانتداب بنحو خمس سنوات.

فقد صدر عام 1917، بينما اعتمد صك الانتداب عام 1922.

لكن أهمية الانتداب أنه وفر لوعد بلفور إطاراً دولياً وإدارياً لتنفيذه.

إذن العلاقة يمكن تلخيصها هكذا:

وعد بلفور حدد السياسة، والانتداب وفر النظام الذي طبقت بريطانيا هذه السياسة في إطاره.

وهذه العبارة هي مفتاح فهم العلاقة بين الوثيقتين.

هل أصبح وعد بلفور “قانوناً دولياً” بمجرد الانتداب؟

تحتاج هذه العبارة إلى دقة.

فصك الانتداب أُقر من مجلس عصبة الأمم وأصبح وثيقة دولية تحكم مسؤوليات بريطانيا في فلسطين.

وتضمن الصك بصورة صريحة مضمون وعد بلفور والتزامات مرتبطة بالوطن القومي.

لكن هذا لا يعني أن كل الجدل القانوني والأخلاقي حول الوعد انتهى.

فقد ظل الفلسطينيون والعرب يعترضون على شرعية فرض هذه السياسة من دون موافقة السكان، كما نشأت لاحقاً نقاشات واسعة حول العلاقة بين الانتداب وحق تقرير المصير.

لذلك الأدق القول إن مبادئ وعد بلفور أُدرجت في الإطار الدولي للانتداب، بدلاً من تبسيط القضية بعبارة واحدة حول “تحويل الوعد إلى قانون دولي”.

لماذا كانت هذه النقلة مهمة للحركة الصهيونية؟

قبل الانتداب كانت الحركة الصهيونية تمتلك وعداً سياسياً بريطانياً مهماً.

لكن بعد إدراج مبادئه في الانتداب أصبحت هناك:

  • قوة حاكمة ملتزمة بسياسة الوطن القومي.
  • اعتراف رسمي بوكالة يهودية للتعاون مع الإدارة.
  • نص يتعلق بتسهيل الهجرة.
  • نص يتعلق بتشجيع الاستيطان على الأرض.
  • حماية دولية للإطار العام للسياسة عبر عصبة الأمم.

وهذا منح المشروع الصهيوني بيئة سياسية ومؤسسية لم تكن موجودة تحت الحكم العثماني بالشكل نفسه.

ماذا تغير بالنسبة إلى الفلسطينيين؟

بالنسبة إلى الفلسطينيين لم تعد المسألة مجرد الاعتراض على رسالة كتبها بلفور.

فقد أصبحوا يواجهون سلطة بريطانية تدير:

  • الحدود.
  • الهجرة.
  • الأرض.
  • التشريع.
  • الأمن.
  • الإدارة العامة.

وفي الوقت نفسه كانت هذه السلطة ملزمة بموجب الانتداب بإقامة الظروف المناسبة للوطن القومي اليهودي.

ولهذا أصبحت المعارضة الفلسطينية موجهة إلى سياسة الانتداب البريطاني نفسها، وليس إلى وعد بلفور وحده.

هل نفذت بريطانيا كل مطالب الحركة الصهيونية؟

لا.

العلاقة بين بريطانيا والحركة الصهيونية لم تكن دائماً مستقرة أو متطابقة المصالح.

ففي مراحل مختلفة فرضت بريطانيا قيوداً على الهجرة أو حاولت تعديل سياستها، خصوصاً مع تصاعد المقاومة الفلسطينية والاضطرابات.

كما أصدرت عدة كتب بيضاء ولجان تحقيق حاولت

كتب هذا المقال

e3refblog

كاتب متخصص في متابعة التقنية وتحليل أثرها في حياتنا اليومية.

شارك في النقاشاكتب تعليقك

رأيك يضيف إلى الحوار. اكتب تعليقًا واضحًا ومحترمًا.

تجنب مشاركة بيانات شخصية داخل التعليق.

Secret Link